مجمع البحوث الاسلامية
619
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
من صعيد ، من أجل تطويق هذه الجملة والعودة بالإنسان إلى حالة الالتزام العمليّ بهذه الحدود الأخلاقيّة ، على أساس من حركة الدّين والأخلاق في فكر الإنسان وضميره ، كجزء من مواجهة المفاهيم المنحرفة الّتي تعمل على تحويل المسيرة الإنسانيّة في غير الخطّ السّليم . وقد اعتبر الإسلام علاقة الرّضاع من العلاقات المحرّمة ، فإذا تحقّق الرّضاع ضمن شروط الشّرعيّة المذكورة في كتب الفقه ، فإنّه يحقّق ، في نطاق العلاقات ، وجها من وجوه التّحريم ، في ما يفرضه من عنوان الأمّ والأخت والبنت وغيرها من العناوين اللّاحقة لذلك . وقد تحدّثت الآيات عن الأمّ والأخت الرّضاعيّتين ، ولكن الاقتصار عليهما لا يعني انحصار التّحريم فيهما ، لأنّ أيّ عنوان من هذه العناوين يفرض حدوث العناوين الأخرى التّابعة لها بشكل طبيعيّ . وقد جاءت السّنّة المطهّرة ، لتعطي الموضوع حجم القاعدة في الحديث النّبويّ المأثور « إنّ اللّه حرّم من الرّضاعة ما حرّم من النّسب » . [ ثمّ أدام الكلام عن بقيّة المحرّمات ] ( 7 : 175 ) لا يحرّمون قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . التّوبة : 29 ابن عبّاس : ( لا يحرّمون ) في التّوراة ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . ( 156 ) سعيد بن جبير : يعني الخمر والخنزير . ( ابن الجوزيّ 3 : 419 ) نحوه الميبديّ . ( 4 : 115 ) الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : أنّه ما أمر اللّه سبحانه وتعالى بنسخة من شرائعهم . والثّاني : ما أحلّه لهم وحرّمه عليهم . ( 2 : 350 ) الطّوسيّ : معناه أنّهم لا يعترفون بالإسلام الّذي هو الدّين الحقّ ، ولا يسلمون لأمر اللّه الّذي بعث به نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله في تحريم حرامه وتحليل حلاله . ( 5 : 237 ) الواحديّ : من الميتة والدّم ولحم الخنزير والخمر . ( 2 : 489 ) الزّمخشريّ : وتحريم ما حرّم اللّه ورسوله ، لأنّهم لا يحرّمون ما حرّم في الكتاب والسّنّة . وعن أبي روق : لا يعملون بما في التّوراة والإنجيل . ( 2 : 184 ) نحوه النّسفيّ ( 2 : 123 ) ، والنّيسابوريّ ( 10 : 69 ) الفخر الرّازيّ : وفيه وجهان : الأوّل : أنّهم لا يحرّمون ما حرّم في القرآن وسنّة الرّسول . والثّاني : قال أبو روق : لا يعملون بما في التّوراة والإنجيل ، بل حرّفوهما وأتوا بأحكام كثيرة من قبل أنفسهم . ( 16 : 29 ) نحوه الخازن . ( 3 : 64 ) البيضاويّ : ما ثبت تحريمه بالكتاب والسّنّة . ( 1 : 411 ) مثله الكاشانيّ ( 2 : 333 ) ، والمشهديّ ( 4 : 163 ) ،